Loading...

رئيس مجلس الإدارة

أحمد لطفى

رئيس التحرير

بدر صبحي


ورحل الملاك الطبيب الانسان الدكتور محمد مشالي

بواسطة admin | تعليق 0 | 29 يوليو 2020

بقلم / دينا عبد القادر الحلو

استيقظنا صباح اليوم على خبر مؤلم حزين أدمى القلوب ،وأصاب الأفئدة بالأسى والحزن : وهو رحيل الطبيب الإنسان “دكتور محمد مشالي” والذي اشتهر بلقب “طبيب الغلابة” ، ولكنى افضل أن أطلق عليه لقب “الطبيب الإنسان ملاك طنطا”! رحل الطبيب الإنسان ملبيًا نداء ربه في هذه الايام الطيبة المباركة من شهر ذى الحجة، بعد أن تعرض لعدد من الإشاعات – التي تم تداولها من قبل على شبكة الإنترنت – بخبر وفاته والتي كان يظهر دائمًا بعدها في كل مرة ويقول “انا لا زلت حيًا أرزق ولسه لي عمر!!”.أو كان يظهر أحد من أبنائه لينفي خبر وفاة والده.
ولكن خبر اليوم لم يكن شائعة بل حقيقة مؤكدة،حيث قام نجله “وليد مشالي” بنشر الخبر على صفحته على موقع “الفيسبوك” وبالفعل رحل الطبيب النبيل “محمد مشالي” فجر اليوم ،وتم دفن جثمانه “عقب صلاة الظهر” بمسقط رأسه بقرية “ظهر التمساح” بمحافظة البحيرة؛ وقام الآلاف من المحبين ومن أفراد العائلة وأهالي القرية بتشييع جثمان دكتور محمد مشالي بمقابر الاسرة بالقرية بعد رحلة عمل طويلة من العطاء والبذل ومساعدة المحتاجين ومداواة المرضى وعلاج غير القادرين! وخيم الحزن على مواقع التواصل الاجتماعي بعد اعلان خبر رحيله!!
رحل الطبيب الإنسان النبيل الذي ولد على هذه الأرض ليكون له هدفًا نبيلًا يعيش من أجله ورسالة سامية يسعى على تحقيقها طوال حياته ألا وهى علاج المرضى ولا سيما الفقراء والمساكين والمحتاجين ؛ كان هدفه الفئة المطحونة والطبقة الفقيرة الكادحة.!
ولد الدكتور محمد مشالي في البحيرة عام 1944، وانتقل للعيش في طنطا مع والده الذي كان من رجال التربية والتعليم ،واستقر مع أسرته في مدينة “طنطا” منذ عام 1957، وكانت أمنية والده أن يلتحق بكلية الطب ليحقق له الحلم الذي عجز هو عن تحقيقه ، ومع أن الطبيب محمد مشالي كان يتمنى أن يلتحق بكلية الحقوق ،لأنه كان يعشق القراءة والأدب خاصة لعميد الادب العربي طه حسين، وبالفعل تمتلأ عيادته بالكتب والجرائد ،ومن فرط حبه للقراءة يقول دكتور محمد مشالي في احد البرامج التي حل فيها ضيفًا أنه اذا اشتري ساندويتشًا ملفوفًا في ورقة جريدة لا يتركها الا بعد قراءتها!! الا ان الابن البار محمد مشالي نفذ طلب والده وامتثل لرغبته وسعى لتحقيق حلم والده وأمنيته في أن يكون طبيبًا، وسافر الي القاهرة والتحق بكلية الطب، ويشاء الله أن يعلن الرئيس جمال عبدالناصر مجانية التعليم يوم التحاق محمد مشالي بكلية الطب، مما ساعده على تحقيق حلم والده بالدراسة بكلية الطب والتي لولا مجانية التعليم ما كان استطاع تدبير نفقاتها الباهظة وذلك بحسب تصريحات الدكتور محمد مشالي، وأقام النبيل بالمدينة الجامعية بالقاهرة ،حتى تخرج في كلية “طب القصر العينى “عام ١٩٦٧ ” ويضحك دكتور محمد مشالي قائلا أنها “دفعة النكسة” ،ثم بعد التخرج تم تعيننه طبيبًا في وزارة الصحة ، وانتقل بين قري وأرياف ومحافظات مصر يعالج ويداوى المرضى في كل مكان، حيث قضى ثمان سنوات في القطاع الريفي ، وتدرج في المناصب حتى وصل الى مدير مستشفي الحميات ، ومدير مستشفي الامراض الباطنة والمتوطنة!! ووصل لسن التقاعد عن العمل في وزارة الصحة في عام 2004!!

كان للطبيب الجميل دكتور محمد مشالي عيادة بسيطة متواضعة يعمل فيها في مدينة طنطا حيث يتوافد عليه المرضى من كل حدب وصوب ، ويأتي له الناس من كل أنحاء الجمهورية ، بل ذاع صيته في ربوع الوطن العربي، افتتح عيادته في طنطا في عام 1975 وكان كشفه وقتها “عشرة قروش فقط” ، وتدرج سعر كشفه عبر السنوات من عام 1975 حتى يومنا هذا ،حتى وصل الى ستة جنيهات فقط ثم زاد الى “عشرة جنيهات ” وذلك منذ شهور قليلة ماضية!! كان سعر كشفه لا يتعد العشر جنيهات في الوقت الذي أصبح فيه الطب تجارة وأصبح بعض ممن يمتهون المهنة السامية يسعون وراء جني الأموال وتحقيق الربح السريع!! بل وصل ثمن “كشف” بعض الأطباء المشهورين إلى ما يزيد عن “خمسمائة جنيه” بل أنني سمعت من صديقة لي أن هناك طبيب سعر الكشف لديه هو “الف جنيه”!!! ، وهناك أطباء لا يمكن الوصول إليهم الا بعد الحجز قبلها بشهور طويلة أو بعد الحصول على واسطة أو تزكية من أحد المعارف لدى هذا الطبيب!! وهناك أطباء يرفضون عمل “إعادة أو استشارة بل كشف جديد” عكس الطبيب الملاك محمد مشالي الذي كان لا يقفل بابه لمن يطرقه ابدا سواء من الاغنياء أو المعدمين!! بل في كثير من الأحيان كان يعفي المرضى غير القادرين من ثمن الكشف ويشتري لهم العلاج ، أي انسان هذا !! أي قلب هذا !! رحمه الله!!!
ويقول الطبيب الإنسان في إحدى الحوارات التي أجريت معه أنه ينفذ وصية والده الذي وصاه وهو على فراش المرض قبل وفاته “أوصيك بالفقراء والمرضى خيرًا”عاش الطبيب الإنسان طوال حياته للطب وللفقراء ،ومن تصريحاته الجميلة التي أدلى بها أن يتمنى أن يتوفاه الله وهو يعالج المرضى وهو يؤدى مهمته السامية النبيلة -أثناء العمل
ويحكي دكتور محمد مشالي عن المواقف المؤثرة التي مرت في حياته والتي لا يمكن أن ينساها ابدا وأثرت في حياته المهنية :أنه أثناء تواجده في احدي القري الي كان يعمل بها ، أتي له طفل مريض يبكي لا يوجد معاه ثمن الكشف ولا ثمن الدواء وكان الطفل المسكين مصابًا بالسكر وأخبر الطبيب محمد مشالي أن أسرته لا تملك ثمن الدواء ووالدته قالت له “لو اشتريت لك حقنة الانسولين لن يتبقي معي نقود لشراء الاكل لاخوتك”!!! وهكذا أمضى الطبيب الانسان حياته الانسانية الوظيفية والطبية مصممًا على علاج الفقراء والمساكين والمحتاجين ،ولم يكن يهدف ابدا الى جني الاموال الطائلة والتربح من مهنته بل كان هدفه طوال عمره هو إماطة الاذي والمرض -بفضل الله- عن أجساد المرضي والفقراء !!!
بلغت شهرة الطبيب المعجزة عنان السماء وملأت سيرته الطيبة الآفاق وكان يحل ضيفًا في برامج عديدة أشهرها مع محمود سعد في برنامج “باب الخلق” ، وذهبت البرامج والمواقع الاخبارية اليه في طنطا لتقوم بتصويره في عيادته وسط مرضاه ،وتجري معه احاديث صحفية وتليفزيونية من قلب عيادته البسيطة المتواضعة ، بل عرضت عليه احدى البرامج الشهيرة تبرعات كبيرة ومبالغ باهظة لافتتاح عيادة عالية المستوى !! ولكنه رفضها وقال اذهبوا بأموالكم للفقراء والملاجىء والمحتاجين فأنا لست بحاجة لها !! ولم يكن يوافق على التصوير الا بعد الانتهاء من الكشف على مرضاه!! لا يهتم بالأضواء ولا تعنيه الشهرة ، بل كان جل مبتغاه رضا مولاه ، وعلاج الفقراء!! أي قلب هذا !!يا الله!

كان الطبيب الانسان يقوم بالكشف على المرضى بجنيهات قليلة جدا ، وفي كثير من الأحيان كان لا يأخذ ثمن الكشف ممن لا يمتلك ثمن الفيزيتا ، بل كان يعطى العلاج للفقراء الذين لا يملكون ثمن العلاج !! أي قلب هذا !! أي رجل هذا !!انه حقًا الطبيب المعجزة! !! الذي وهب حياته للطب وللفقراء وللمحتاجين !! رحمة الله عليه.!!

وكما تعودنا أنه لابد لكل انسان ناجح أن يجد فئة حانقة وشرذمة حاسدة! (فلا يرمى بالحجارة الا الشجرة المثمرة) -كما لو أن شهرته العريضة التي بلغت الآفاق وسيرته الحسنة التي بلغت عنان السماء، وتكريمه في كل وسائل الاعلام وذيوع صيته للفضائيات ليست المصرية فقط بل والقنوات الفضائية في مختلف البلدان العربية – قد أوغرت صدور بعض المرجفين والمحبطين والحاقدين والحاسدين ،فذهب البعض منهم إلى انتقاد الطبيب الانسان في مظهره البسيط المتواضع (ملقوش للورد عيب قالوا يا احمر الخدين)، وأخذوا ينشرون سمومهم على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي وانتقاداتهم القاسية السوداء مثل سواد قلوبهم بأن الطبيب الانسان أثناء تكريمه من قبل المحافظة، كان يرتدي ملابس متواضعة غير لائقة بطبيب!! ،الأمر الذي يعكس مستوى اخلاقهم وتدنيهم! هؤلاء الذين يحكمون على الانسان من خلال مظهره وبدلته الثمينة وساعته الرولكس وسيارته الفيراري!! ، ولكنى أرد عليهم ليس الانسان بما يرتديه من ملابس غالية ثمينة او ماركات عالمية أو ساعات سويسرية ولكن الانسان بما يقدمه للبشرية من علم وخلق واخلاص وتفان!! الانسان بما يتركه في نفوس الاخرين من سيرة طيبة وسمعة جميلة واخلاق كادت أن تندثر!! كم من شخصيات ترتدي أغلى الملابس والماركات العالمية ولكن ماذا قدموا للانسانية وماذا فعلوا للبشرية !! لا شىء على الاطلاق!!!

قيمة الإنسان في أن (يدرك أصله وهو الطين، ثم النطفة التي لا تكاد تُرى، فيزداد تواضعاً ويتخلص من غروره)

قال الطبيب الجميل اثناء حديث له مع الصحفي الشهير “محمود سعد” في برنامج “باب الخلق” عندما سأله محمود سعد “لماذا لا تزيد سعر ثمن كشفك الى خمسين جنيه مثلا وسيكون سعرًا مقبولا ايضًا وخمسين جنيه ليس بمبلغ كبير”، فرد عليه الطبيب الانسان محمد مشالي قائلا ” أنا جالي مرة واحد ست شايلة ابنها بيحتضر وقالتلي جوزي في السجن ومعيش مليم أحمر دي اخد منها خمسين جنيه؟؟؟، حقولك مرة عيلة صغيرة جات لي سخنة نار وقالتلي انا عيانة يا دكتور وأمي بتشتغل في الشارع بتشوي درة مشوي وقلتلها ودينى للدكتور قالتلها هنروح للدكتور ازاي يا بنتي واحنا معناش فلوس ولسه مستفتحناش؟ دي اخد منها خمسين جنيه!!!!” ، ويواصل دكتور محمد مشالي حديثه مع محمود سعد قائلا “أنا اهدف الفئة المطحونة، الفئة الفقيرة المهمشة التي لا تجد ثمن العلاج، إنني أستهدف هذا الذي اقترض لكي يكشف عندي، هدفي هو الطبقة التي اكل عليها الدهر وشرب!!”

ويواصل دكتور محمد مشالي تصريحاته الجميلة قائلا أن الله قد بارك الله له في رزقه وساعد في تربية اخوته الصغار بعد رحيل والده ، وتكفل بتربية ورعاية أبناء أخيه الذي توفاه الله في ريعان الشباب بجانب تربية أولاده حتى وصلوا لبر الأمان ، وكانت القروش والجنيهات التي يتقاضاها من العيادة “فيها بركة” ، يستيقظ في الصباح الباكر يلبي احتياجات بيته ثم يذهب الى عيادته التي يظل يعمل فيها من التاسعة صباحًا وحتى العاشرة ليلاً ، وله عيادتين في قرية “محلة روح” و” شبشير الحصة ” تابعة لطنطا ، حيث أقام له أهالي القرية العيادة ليقوم بالكشف هناك ايضا على ابناء القريتين بأسعار زهيدة جدا لا يمكن تخيلها!!!

وما يثير الدهشة أكثر أن الدكتور محمد مشالي يقوم بعمل التحاليل للمرضى بنفسه، فهو يمتلك ميكرسكوبًا في عيادته يقوم من خلاله بتحليل البول والبراز للمريض ّ!! بدلا من ان يرسله- كما يفعل كثير من الاطباء بل معظم الأطباء لعمل التحاليل في معامل اصدقائهم ومعارفهم  ،وذلك ليوفر على المريض ثمن التحليل ،ولا يدفع المريض ثمن التحليل بل كل ذلك مندرج في ثمن الكشف الذي لا يتعد العشرة جنيهات !!! يا لك من معجزة خلقها الله على الارض لكي نتعلم كيف يجب ان يكون الانسان!!

حقا إن قيمة الإنسان (لا تقاس بثروته ولا بمنصبه ولا بجاهه ولا بجمال جسمه ومظهره، إنما تقاس بما يحمله من أخلاق) رجل كان أو امرأة.

ويواصل دكتور محمد مشالي حديثه الذي يتسم بالحكمة والجمال ، “لقد اعطتنى الدنيا اكثر مما اتمنى واكثر مما استحق” انا سعيد بما افعله ولست ممن يحبون الشهرة والاضواء ولا أحب النزهات ولا اقتناء الاشياء، بل اعشق القراءة وأحب أن يهدينى أحدهم كتاب في أي مجال عن خروف”، تمتلا عيادته بالكتب والقراءة ويقول عن حبه للقراءة “القراءة علمتني الاتزان والاعتدال والزهد والا تعطلني التفاهات ” ، دكتور محمد مشالي كان يعمل كل يوم بدون انقطاع ولا يأخذ اجازة ابدا ، كان يعمل طوال الأسبوع وحتى في في يوم الجمعة وفي الأعياد ويوم شم النسيم”
وعن اصراره على تقاضي عشرة جنيهات فقط يقول الانسان النبيل ضاحكًا ” الزباين اللي بيجولي يصعبوا على الكافر لو نتانيهو نفسه مش حياخد منهم فلوس “

“انا فاتح العيادة للطبقات المطحونة ،لو لم اكشف عليهم وغيري ما كشفش عليهم نسيبيهم يموتو!!ا”

وعندما سأله محمود سعد عن ضرورة الاستماع بالحياة وهل يذهب للاسكندرية لقضاء الصيف؟ صرح قائلا انه لم يذهب للاسكندرية مطلقا الا مرة واحدة اثناء الاعفاء من التجنيد!!

متعته هى العمل وخدمة الفقراء!!
ويكمل حديثه الجميل الأخاذ الذي تشعر من خلاله أنه انسانًا بسيطًا يشبهنا جميعا حيث ينتمي للطبقة المتوسطة من الشعب “انا نشأت في بيئة بسيطة، المظاهر لا تهمني ، عندي الكباب زي الطعمية ،اربع طعميات عندى احسن من كيلو كباب ،راحتى هى في العمل ، طول ما انا بصحة حفضل اشتغل ، مش عايز ابني برج، ولا عندي عربية عشرة متر، ولا عايز البس بدل بمليون جنيه ، ربنا غرس فيا حب الفقراء”

ومن الحكم التي يؤمن بها وأدلي بها أثناء الاحاديث التي حل فيها ضيفًا :

  • القناعة كنز لا يفنى
  • ما استحق الحياة من عاش لنفسه فقط
  • يكفيني رضا الله ولا اهتم بالتكريمات ولا أحفل باطلاق اسمي على أحد الشوارع!!!

انه ليس طبيبًا بل حكيمًا حينما تستمع لحديثه الجميل الذي لا تمل منه ابدا، تشعر أنك أمام حكيم ، وتتعلم على يديه كيف تكون الحياة وكيف يكون العطاء!

أنه دكتور بدرجة انسان، طبيب عطوف رحيم بالفقراء ، اذا كان المريض معسرًا يداويه مجانًا ويعطيه العلاج من ماله الخاص!!!

يا لك من انسان نبيل! انسان نادر الوجود!!!
يقول عن الساعة الخاصة به “اضعها امامي لكي لا يفوتوني القطار ولا امتلك ساعة ثمينة الساعة امو عشرة جنيه تعمل نفس عمل الساعة امو مية جنيه”

يا للروعة!!
ايها الزاهد في مطامع الدنيا وزينتها وزخارفها الزائلة!!

يا أعظم ما انجبت الجامعات المصرية!!

يا من رسمت بسيرتك الذاتية الطيبة المنهج الذي لابد للأطباء أن يمشون عليه وينادون به ويحذون حذوه وهو “أن الطب رسالة وليس تجارة” ، وأن الطبيب لابد أن يكون انسانًا ذو قلب رحيم!

رفض متاع الدنيا الزائل واختار ما عند الله!

كان يتمنى ان يموت وهو واقفًا على قدميه أثناء علاجه للمرضى!

الطبيب الانسان المعجزة محمد مشالي سيظل في القلوب
وسيدعو له كل انسان شفاه الله على يديه.

ميراثه ورصيده الذي خلفه وراءه هو حب الناس ودعاء المرضي له بالرحمة!

محمد مشالي أيقونة الطب

محمد مشالي رمز الرحمة

محمد مشالي رمز الانسانية

محمد مشالي رمز النبل

محمد مشالي رمز الطيبة

محمد مشالي تغمدك الله برحمته

ندعو الله ونبتهل اليه في هذه الايام الجميلة المباركة أن يتغمدك الله برحمته ويسكنك فسيح جناته ويجعل كل ما فعلته للبشرية وللانسانية في ميزان حسناتك يارب.

وتقول حارسة العقار باكية أن الطبيب الانسان كان يستيقظ كل صباح يشتري أكلا ويوزعه على فقراء المنطقة يوميًا قبل الذهاب الى عيادته ،كان ملاكاًا يمشي على الأرض”

حقًا قيمة الانسان ليست بما يملكه بل بما يمنحه!!

ومضة

يقول شوقي في إحدى قصائده:

وَكُن في الطَريقِ عَفيفَ الخُطا
شَريفَ السَماعِ كَريمَ النَظَر
وَلا تَخلُ مِن عَمَلٍ فَوقَهُ
تَعِش غَيرَ عَبدٍ وَلا مُحتَقَر
وَكُن رَجُلاً إِن أَتَوا بَعدَهُ
يَقولونَ مَرَّ وَهَذا الأَثَر

قال تعالي :

وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (105)التوبة

 مقالات ذات صلة

 أكتب تعليق


جميع الحقوق محفوظة لجريدة الحقيقة اون لاين 2014 - 2015