Loading...

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير

بدر صبحي

أخر الأخبار

أحذروا القاتل الخفي: المحولات وخطوط الضغط العالي

بواسطة | تعليق 0 | 13 يوليو 2014

تحقيق / أحمد بدوى
جامعة ويليز بإنجلترا أجريت أبحاث على 30 ألف طفل أصيبوا بسرطان المخ والدم فوجدوا أنهم في منطقة أقل من 600م وتزداد الخطورة في منطقة أقل من 200م من خطوط الضغط العالي.
فاضل: البحوث التي أجريت على فئران التجارب جعلت منظمة الصحة العالمية تصدر بياناً تحذيرياً عن أخطار المجالات المغناطيسية وتسببها في الإصابة بالسرطان.
تنتشر في مصر والعديد من الدول العربية خطوط الكهرباء ذات الضغط العالي وسط التجمعات السكنية إما جهلاً أو تجاهلاً لأثارها الصحية الخطيرة على الإنسان وعلى الرغم من تحذير العديد من الدراسات من مخاطر إقامة هذه الخطوط بالقرب من المساكن فإن القوانين في معظم البلدان العربية لا تجرم ذلك كما أن شبكات الكهرباء لا تجد من يلزمها باتخاذ الاحتياطات اللازمة للحد من مخاطر هذه الخطوط.
وقد قامت بعض الدول الاوروبية بسن التشريعات التي تحدد حد الآمال بالنسبة للموجات الكهرومغناطيسية والتي يتعرض لها الإنسان وهي 200ميكرووات وهذا هو الحد الأقصى المسموح به نظراً لخطورة المجالات المغناطيسية على صحة البشر.
وفي سياق آخر تنفي شركات الكهرباء دائماً وجود أي أخطار مؤكدة من خطوط الضغط العالي ولا تحاول البحث عن حلول للتعامل مع خطوط الضغط العالي وتقليل الحقل المغناطيسي الناتج عن خطوط الكهرباء والمحطات والمحولات وأهم هذه الحلول وضع درع حماية يتكون من صفائح النيكل والحديد والنحاس حول أسلاك الضغط العالي. ولكنها طريقة باهظة التكاليف ولا توفر الحماية إلا لمنطقة محدودة ونظراً لارتفاع التكلفة تتفادى شركات الكهرباء هذه الحلول.
تحذير أطلقته أبحاث علمية محلية وعالمية: عدم الالتزام بمواصفات أبراج الكهرباء في مصر والتي تتضمن الحد الأدني للمسافة بينها وبين السكن بنحو 200 متر (وفقا للمواصفات العالمية) ، يؤدي إلي الاصابة بأمراض الدم والسرطان وهشاشة العظام وتشوه الأجنة، هذا التحذير لايقتصر علي الأبراج فقط وإنما يمتد أيضا إلي افتقاد المواصفات في تركيبات الكهرباء بالمنازل والتي تتسم بالعشوائية وعدم تناسبها مع قوة التيار وحجم الاستهلاك.
ومن بين هذه البحوث عدة تجارب أجراها الدكتور فاضل محمد علي أستاذ الفيزياء الحيوية بجامعة القاهرة بمعاونة مجموعة بحثية كشفت عن وجود تأثيرات سلبية للموجات المغناطيسية الصادرة من خطوط الضغط العالي وحتي مسافة 600 متر وهي نفس ماتوصلت إليه الدراسات في كل من السويد وكندا وانجلترا وأمريكا واستراليا واليابان من أن هذه الموجات ينتج عنها إصابة الأطفال بسرطان المخ أو اللوكيميا في الدم، خاصة الذين يولدون في منازل قريبة لأقل من 600 متر، وبالمقارنة بآخرين يولدون في مناطق ليس بها خطوط الضغط العالي نجد أن المعرضين لها تصل نسبة الإصابة بينهم إلي 260% عن العادية، وهذا ماكشف عنه أيضا بحث بجامعة “ويلز” بإنجلترا حيث أجريت إحصائية علي نحو 30 ألف طفل أصيبوا بسرطان المخ والدم منذ عام 1962 وحتي عام 1995 ولدوا عند مسافة أقل من 600 متر من خطوط الضغط العالي.
سرطان الطحال
وأضاف د.فاضل محمد علي أن البحوث العلمية المحلية والعالمية باستخدام فئران التجارب التي عرضت لمجالات مغناطيسية في أثناء الحمل، لمجالات مغناطيسية متولدة من خطوط للضغط العالي، نتج عنها إصابة المولود بالسرطان في الطحال والدم والغدد الليمفاوية، وهذا ماجعل منظمة الصحة العالمية تصدر بيانا تحذيريا عن أخطار المجالات المغناطيسية لتسببها في الإصابة بالسرطان، فضلا عن فقدان الذاكرة (ألزهايمر) وتكون الإصابة في منطقة تقع أقل من 600 متر، وتزداد خطورتها لأقل من 200 متر.
ويكشف الباحث عن كارثة يتعرض لها أطفال مصر حيث تزداد نسبة إصابتهم بأمراض السرطان لدرجة كبيرة لدرجة استحال معها توفير أسرة لحجزهم للعلاج بالمستشفيات المتخصصة، وبعضهم حالاتهم متأخرة جدا، والسبب يرجع إلي جهلنا بخطورة التأثيرات المغناطيسية في حين أنها تؤثر بطريقة مباشرة علي الثروة القومية وأمن المجتمع، فهناك بروتوكول وزارة الكهرباء والطاقة الذي يتيح البناء وإقامة المدارس والمستشفيات عند مسافة تزيد علي 25 مترا فقط وأن هذه المسافة آمنة من خطوط الضغط العالي عكس ماهو مصطلح عليه ونتيجة أبحاث عالمية مؤكدة، كما أنه لابد من توصيل الطرف الثالث وهو الأرضي الجيد الذي تقوم بتفريغ المجالات الكهربية الصادرة من الأجهزة المنزلية إلي الأرضي، وهو يوجد حتي في دول الخليج العربي حيث يمنع توصيل الكهرباء للمنازل مالم يتم عمل الأرضي الجيد مع استخدام الفيش الثلاث مما يتطلب من الوزارة المصرية أن تلتزم بمد خطوط الضغط العالي بعيدة عن المنزل وبمسافة لاتقل عن 200 متر، وأن تزال المنازل التي تبني تحت أو بالقرب من خطوط الضغط العالي، وأن تتركز تراخيص البناء المقدمة للمحليات رسومات وتوصيلات الكهرباء وعمل الأرضي الجيد الحر شرطا للترخيص.
ويؤكد د.حسام صلاح الدين مدرس الفيزياء الحيوية بجامعة المنصورة أن البحوث أيضا بينت مدي خطورة التعرض المستمر للموجات الكهرومغناطيسية، وهي أخطر بالفعل من التعرض للفيروسات مما يحتم أن يؤخذ هذا الموضوع بجدية لأن تأثير الكهرومغناطيسية غير مرئي ويحدث بعد فترة زمنية مما يستحيل معه العلاج بعد ذلك بعكس الإصابة بالأمراض الفيروسية التي يمكن مقاومتها، ذلك لأن جسم الانسان يعمل عن طريق توليد موجات كهرومغناطيسية يسميها العلماء البيوكهربية، فتخرج من جسمه موجات كهرومغناطيسية تعبرعن عملية فسيولوجية معينة، وتجري العمليات الفسيولوجية أو الحيوية بداخل الجسم عن طريق الأيونات، وأن تعرض من جسم الإنسان للمجالات المغناطيسية يؤدي لتعطيل العمليات الحيوية بداخل الجسم.
وأضاف الباحث أن تعرض السيدات في أثناء الحمل للموجات الكهرومغناطيسية التي تزيد عن المعدل المسموح به يؤدي إلي تحورات في الجنين، لأن الخلايا في الجنين سريعة الانقسام وبمعدلات هائلة، فإذا تعرضت هذه الخلايا في أثناء انقسامها لمجالات مغناطيسية قد يؤدي ذلك إلي خلل في أسلوب انقسامها ويظهر هذا الأثر الخطير بعد ذلك في الطفل الوليد، مما يستوجب أيضا تجنب السيدات الحوامل لاستخدام التليفون المحمول أو حتي الجلوس بالقرب منه أو ممن يحمله، بل والابتعاد عن الجهاز بمسافة لاتقل عن 4 أمتار وكذلك الحال بالنسبة في التليفزيون، وتجنب استخدام الكمبيوتر في هذه الفترة خاصة في الأشهر الأولي.

 مقالات ذات صلة

 أكتب تعليق


جميع الحقوق محفوظة لجريدة الحقيقة اون لاين 2014 - 2015